العلامة المجلسي

81

بحار الأنوار

له فأبعده الله ، ومن حضر الجمعة مع المسلمين فلم يغفر له فأبعده الله ، ومن أدرك والديه أو أحدهما فلم يغفر له فأبعده الله ، ومن ذكرت عنده فصلى علي فلم يغفر له فأبعده الله ، قيل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله كيف يصلي عليك ولا يغفر له ؟ فقال : إن العبد إذا صلى علي ولم يصل على آلي لفت تلك الصلاة فضرب بها وجهه ، وإذا صلى علي وعلى آلي غفر له . 48 - ومنه : عن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه ، عن جده ، عن ابن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : شعبان شهري ، ورمضان شهر الله ، فمن صام من شهري يوما وجبت له الجنة ، ومن صام منه يومين كان من رفقاء النبيين والصديقين يوم القيامة ، ومن صام الشهر كله ووصله بشهر رمضان كان ذلك توبة له من كل ذنب صغير أو كبير ولو من دم حرام . 49 - ومنه : عن محمد بن إبراهيم ، عن عبد العزيز بن يحيى ، عن محمد بن زكريا ، عن أحمد بن عبد الله الكوفي ، عن سليمان المروزي ، عن الرضا علي بن موسى صلوات الله عليه أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكثر الصيام في شعبان ، ولقد كانت نساؤه إذا كان عليهن صوم أخرنه إلى شعبان مخافة أن يمنعن رسول الله صلى الله عليه وآله حاجته ، وكان عليه السلام يقول : شعبان شهري ، وهو أفضل الشهور ، بعد شهر رمضان فمن صام فيه يوما كنت شفيعه يوم القيامة ، ومن صام شهر رمضان إيمانا واحتسابا غفرت له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر ، وإن الصائم لا يجري عليه القلم حتى يفطر ما لم يأت بشئ ينقض ، وإن الحاج لا يجري عليه القلم حتى يرجع ما لم يأت بشئ يبطل حجه ، وإن النائم لا يجري عليه القلم حتى ينتبه ما لم يكن بات على حرام ، وإن الصبي لا يجري عليه القلم حتى يبلغ ، وإن المجاهد في سبيل الله لا يجري عليه القلم حتى يعود إلى منزله ما لم يأت بشئ يبطل جهاده ، وإن المجنون لا يجري عليه القلم حتى يفيق ، وإن المريض لا يجري عليه القلم حتى يصح ، ثم قال عليه السلام : إن مبايعته رخيصة فاشتروها قبل أن تغلو .